اسأل الآن في الموقع ليتم الرد عليك من خبراء الإجابات في موقع عروف  
0 تصويتات
في تصنيف المصدر السعودي بواسطة
تحليل لدرس اسم الفاعل وعمله وتطبيقاته

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة
 
أفضل إجابة

إليكم تحليل لدرس اسم الفاعل وعمله وتطبيقاته حيث ينتظر الطلاب معرفة التحضير كاملاً في موقع عروف سؤال وجواب التعليمي وهو ما نحاول أن نبينه لكم بحيث يكون لديك تحضير الدرس نصاً مكتوب من خلال الموقع.

عند قرائتنا  للنص القرائي "الفجر الصادق" نجد الكاتبة تقول:

التاريخ مشغول عن مكة والغار بأحداث جسام خارج الجزيرة، مشدود بصره إلى نذر الانهيار في عالم يريد أن ينقض بعد أن تصدع بالصراع بين الفرس والروم على مراكز القوة.

إذا نظرنا إلى اسمي المفعول "مشغول" ومشدود" نجدهما يدلان على الماضي لأن الكاتبة تتحدث عن فترة ما قبل الإسلام . لكن بالرغم من ذلك نجد الاسمين عاملين بدليل مجيء كلمة "بصره" نائب فاعل لاسم المفعول "مشغول" فهل لديك أي تعقيب عن ذلك؟

جاء في قاعدة اسم الفاعل ما يلي:

إذا كان اسم الفاعل المجرد من "أل" دالا على الماضي عمل فعله إذا صح وقوع فعله محله دون أن يتغير المعنى.

وفي نص ص 25 يتحدث الكاتب عن حياة النبي قائلا:

لقد كانت لافتة أنظار الناس .

وكانت تتحدث عما أنبأتهم به، وأذاعته بينهم مرضعته حليمة، حين عادت به إلى أهله،حاكية لهم من ملحوظاتها ومشاهداتها وتجربتها مع الطفل بأنه طفل غير عادي.

هي إذن حياة واضحة مقروءة من المهد إلى الممات.

لافتة : اسم فاعل رفع فاعله وهو ضمير مستتر ونصبت المفعول به "انظار".

مرضعة : اسم فاعل عامل رفع فاعله وأضيف إلى مفعوله (هاء الغائب).

حاكية : اسم فاعل رفع فاعله وهو ضمير مستتر.

واضحة: اسم فاعل رفع فاعله وهو ضمير مستتر.

حول إعمال اسم المفعول ، أو اعتباره غير عامل:

في الجملة التالية : ( الحج مشكور سعيُه ) ، وقد استقر رأيي على أن الكلمة ( سعيه ) ليست في الإعراب سوى بدلا ، ولم أعتبرها نائب فاعل .

نفس الشيء بالنسبة للجملة : التاريخ شُدَّ بصره ، لقد كان الغرض من الإخبار عن المبتدإ لتحديد ما شُدَّ من التاريخ ، تعبيرا مجازيا عن انشغال الناس ( في ذلك الزمن ) عن ما كان يجري من أحداث في شبه الجزيرة العربية عموما و ما يدور حولها و خارجها من صراعات و حروب ، بل الحقيقة هي كون الناس أو التاريخ كان المقصود بهما ما انتشر من أخبار عن علامات النبي المنتظر المذكور في الإنجيل و التوراة .

زمن وقوع الفعل يستحيل أن يكون دالا على الحال أو الاستقبل ، فقولنا : الصبر محمودة نتائجه ، يعني أن وقوع الفعل يدل الحال و الاستقبال : الصبر تُحمد نتائجُه . فهل يمكننا القول : التاريخ يُشد بصرُه ؟؟؟ 

بواسطة
فالكاتبة لو أرادت لوصفت ـ مجازا كما فعلت ـ سمع التاريخ أو حاسة أخرى من الحواس (( التي يشتمل عليها جسد التاريخ )) ..

بدل الاشتمال هو المقصود في تشخيص غير المشخص ، ليكون ( البصر ) وجه شبه بين التاريخ و بين الإنسان ..

أقترح ما يلي :

هب أن أُمّاً طلبت من ابنها المهاجر أن يصف لها ما عاينه في المهجر فقال :

البوليس مشدود بصره في تعقب المهاجرين السريين .

لقد كانت لافتة أنظار الناس = كانت تلفت الأنظار

عادت به إلى أهله،حاكية لهم = و هي تحكي ( الحال )

حياة واضحة مقروءة من المهد إلى الممات. = حياة واضحة تُقرأ من المهد إلى الممات.

لقد قمنا الآن باستبدال اسم الفاعل و اسم المفعول بالفعل المناسب ، فدلت هذه الأسماء على وقوع الأحداث

أما كلمتي : واضحة و مرضعته فليس المقصود من صياغتهما الدلالة على وقوع الحدث ، و إنما دلتا على الوصف :

بالنسبة لواضحة ، فهي نعت تابع لمنعوته .

و بالنسبة ل (مرضعته) في أيضا صفة لا يراد منها الإخبار عن وقوع حدث الإرضاع ، ولأن اسم الفاعل غير المحلى بأل لا يكون مضافا إلى معموله ، فقط اسم المفعول هو الذي يعمل مضافا إلى معموله ، كما بينه الدرس اللغوي .

عائشة عبد الرحمان  كاتبة النص نبع من بيان لغة الضاد ، استمدت الفصاحة و البيان من نشأتها على حفظ القرءان الكريم . و ما أشد حاجتنا إلى أمثلة و شواهد من القرءان الكريم ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ )

خلاصة موجزة:

إن اسم الفاعل إذاأريد به الحال أو الاستقبال ، وكان مضافا غير معرف بأل ، فالإضافة فيه أصل لا فرع ،والتنوين غير مقدر فيه ، والدليل على ذلك أنه قرئ بالوجهين بالتنوين والنون وبالإضافة :

قوله تعالى : { كل نفس ذائقة الموت }1 .

وقوله تعالى : { إنالله بالغ أمره }2 .

وقوله تعالى : { إنما أنت منذر من يخشاها }3 .

وقوله تعالى : { وما كنت متخذا المضلين عضدا }4 .

وقوله تعالى : { إنكم لذائقو العذاب }5 .

ــــــــــــ

1 ـ 185 آل عمران . 2 ـ 3 الطلاق .

3 ـ 145 البقرة . 4ـ 52 الكهف .

5 ـ 38 الصافات
...