0 تصويتات
في تصنيف حلول المناهج التعليمية بواسطة

إليكم في موقع عروف روابط تحميل الخطبة ومعلومات حول خطورة الشائعات وتزييف الوعي ، خطبة الجمعة 27 سبتمبر لوزارة الأوقاف pdf حيث خطبة الدكتور خالد بدير بتاريخ 27 سبتمبر حيث تم وضع عنوان لها وهي الشائعات.

تحميل الخطبة pdf

تحميل الخطبة word

بسبب ما يحدث في وضننا الحبيب مصر من أخبار الشائعات الموجودة تم وضع عنوان الخطبة القادمة عن الشائعات التي تحدث في مصر والعالم الإسلامي عامة، ومعرفة مخاطره.

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة
نشكرك على قراءة كل المعلومات في موقع عروف، وننشر لكم الروابط الرسمية وأيضاً خالد بدير، وزارة الأوقاف المصرية، موقع وزارة الأوقاف، وزارة الأوقاف المصرية، خطبة الجمعة وزارة الأوقاف المصرية، الجمعة القادمة، الخطبة.
بواسطة
جزء من الخطبة :

العنصر الأول: أهمية الكلمة وأثرها
العنصر الثاني: خطورة الشائعات على الفرد والمجتمع
العنصر الثالث: حفظ اللسان بين الواقع والمأمول
المقدمة:                                                            أما بعد:

 

خطورة الشائعات على الفرد والمجتمع
العنصر الأول: أهمية الكلمة وأثرها
 

خطورة الشائعات على الفرد والمجتمع

عباد الله: إنَّ للكلمة أهميتَها في دين الإسلام، فقد ترفع صاحبها أعلى الدرجات، وقد تهوي به في النار دركات، ففي صحيح البخاري، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ».

بالكلمة رفع الله أقوامًا، وحط بها آخرين، بها عُدِّلَ من عُدلَ، وبها جُرحَ مَنْ جُرح، فبالكلمةِ يدخل العبد في الإسلام، وبها يخرج، وبها يفرَّق بين الحلال والحرام، وبها تنفَّذ الأحكام، وبها تُستحَلُّ الفروج وبها تحرم، وبها يجلد القاذف، وبها ينطق الشاهد، وبها ينصر المظلوم، ويقتص من الظالم، وبها يُؤمر بالمعروف، ويُنْهى عن المنكر، وبها يقرأ القرآن، ويسبَّحُ الرحمن، وبها يجرح اللئيم، ويعدل الكريم، وبها تثبت الحقوق، وتُحقن الدماء، وبها تشتعل الحروب وبها تتوقف، وبها يتم البيع وينفسخ.

بالكلمة خرج إبليس من الجنة:
{قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ * قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ} [الحجر: 33-35].

والكلمة التي يتفوه بها العبد نوعان: كلمةٌ طيبةٌ ؛ وكلمةٌ خبيثةٌ.

فالكلمةُ الطيبةُ: جوازُ سفر إلى القلوب، يهَشُّ لها السمع، وتُسر بها النفسُ، وينشرح لها القلب، فتُبقي فيه أثرَها الطيب، وتنشر فيه أريجها الفواح، وتؤتي أكلها كل حين؛ هي توثيق أواصر، وتقوية روابط ، ونشر وئام؛ ورضوانٌ من الله أكبر.

وبالكلمة الطيبة تنال مطالب الآخرة فهي أسهل طريق لجني الحسنات، ورفع الدرجات، وحط السيئات، ودخول الجنات.
الكلمة الطيبة شجرة وارفة الظلال، مثمرة يانعة، ضربت في باطن الأرض جذورها، وتمددت في الآفاق أغصانها وفروعها؛ قال الله تعالى: { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } [إبراهيم: 24-25].

وهذه الشجرة أيضاً مثلها كالمؤمن، فهو ثابت في إيمانه، سامٍ في تطلعاته وتوجهاته، نافع في كل عمل يقوم به، مقدام مهما اعترضه من صعاب ، معطاء على كل حال، لا يهتدي البخل إلى نفسه طريقاً، فهو خير كله، وبركة كله، ونفع كله.

والنوع الثاني: الكلمة الخبيثة:
 وهي بعكس ذلك، تمجها الآذان، ويظلم منها الوجدان، وتورد النيران، وتفرق الإخوان، كم أغلقت باباً، ووضعت حجاباً، وقطعت أسباباً، وفرقت أحباباً، وأسخطت الخالق، وأوردت المهالك، هي شجرة خبيثة، قريبة جذورها، قصيرة فروعها، مُرة ثمارُها، قد بلغ بها السُّوسُ كلَّ مبلغ؛ فلا تنتفع برِي ولا سَماد، كالوتد والحجر لا حياة فيهما؛ رآها صاحب البستان على ذلك الحال فاجتثها فهوت في النار تستعر، قال الله تعالى في شانها: { وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ }[إبراهيم: 26].

وعلى هذا يكون المقصود بالمثل تشبيه المؤمن، وقوله الطيب، وعمله الصالح، بالشجرة المعطاء، لا يزال يُرفع له عمل صالح في كل حين ووقت، وفي كل صباح ومساء.

أما الكلمة الخبيثة، وهي كلمة الشرك -وما يتبعها من كلام خبيث- فهي على النقيض من ذلك، كلمة ضارة غير نافعة، فهي تضر صاحبها، وتضر ناقلها، وتضر متلقيها، وتضر كل من نطق بها، وتسيء لكل سامع لها، إنها كلمة سوء لا خير فيها، وكلمة خُبْثٍ لا طيب فيها، وكلمة مسمومة لا نفع فيها؛ فهي كالشجرة الخبيثة، أصلها غير ثابت، ومذاقها مر، وشكلها لا يسر الناظرين، تتشابك فروعها وأغصانها.

حتى ليُخيَّل للناظر إليها أنها تطغى على ما حولها من الشجر والنبات، إلا أنها في حقيقة أمرها هزيلة، لا قدرة لها على الوقوف في وجه العواصف والأعاصير، بل تنهار لأدنى ريح، وتتهاوى لأقل خطر يهددها؛ إذ ليس من طبعها الصمود والمقاومة، وليس من صفاتها الثبات والاستقرار، إنها شجرة لا خير يرتجى منها، فطعمها مر، وريحها غير زاكية، فهي شر كلها، وخبث كلها، وسوء كلها.
...